ابن الجوزي

110

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أربعة أسهم ونصف ، قال : فقال المنذر بن الزبير : قد أخذت سهما بمائة ألف ، وقال عمرو بن عثمان : قد أخذت سهما بمائة ألف ، وقال ابن زمعة : قد أخذت سهما بمائة ألف ، فقال معاوية : فكم بقي ؟ قال : سهم ونصف ، قال : أخذته بخمسين ومائة ألف . قال : وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف ، فلما فرغ ابن الزبير 42 / ب من قضاء دينه ، قال بنو الزبير : / أقسم بيننا ميراثنا ، قال : لا والله لا أقسم بينكم ميراثكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه . قال : فجعل كل سنة ينادي بالموسم ، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم . قال : وكان للزبير أربع نسوة ، قال : وربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف . قال : فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف . قال علماء السير : حضر الزبير يوم الجمل ، ثم بدا له أن يقاتل فركب فرسه وانطلق يريد المدينة فلحقه قوم فقاتلوه ، وحمل عليه عمرو بن جرموز فطعنه فأثبته فوقع فاعتوروه وأخذوا سيفه ، وأخذ ابن جرموز رأسه فحمله إلى عليّ وأتى بسيفه فأخذه عليّ رضي الله عنه ، وقال : سيف والله طال ما جلا به عن وجه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الكرب . وقال : بشر قاتل ابن صفية بالنار ، وجلس يبكي عليه هو أصحابه ، وقال : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله : * ( ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ من غِلٍّ 7 : 43 ) * [ 1 ] . ودفن الزبير بوادي السباع ، وكانت عنده عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وكان أهل المدينة يقولون : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة ، لأنها كانت عند عبد الله بن أبي بكر ، فقتل عنها ، ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها ، ثم عند الزبير فقتل عنها وهو ابن أربع وستين سنة . 287 - زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس ، يكنى أبا عائشة ، [ وأبا عبد الله ] : [ 2 ] سمع عمر وعليّا رضي الله عنهما . وكان يصوم بالنهار ويقوم الليل . أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [ بن

--> [ 1 ] سورة : الأعراف ، الآية : 43 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 84 . وتاريخ بغداد 8 / 439 . وما بين المعقوفتين : من ت .